مؤسسة دائرة المعارف فقه الاسلامي

377

موسوعة الفقه الإسلامي طبقاً لمذهب أهل البيت ( ع )

والإجماع ، فينبغي الاقتصار على ما كان مثل البيع ، فلا يحرز شمول النصوص والإجماع للإقالة نفسها . بل حتى لو كانت الإقالة على وفق القاعدة لا معنى لجريانها في الإقالة ، فإنّ الإقالة بمعناها المركوز في الذهن العقلائي هي رفع شيء كان ثابتاً ، فبحصولها تنقطع العلاقة بين الطرفين ولا يكون هناك شيء بعد ذلك في البين حتى تجري فيه الإقالة وترفعه أو تزيله ، ولهذا لا يرى العقلاء لها موضوعاً في الإقالة نفسها ، والنصوص ناظرة إلى الإقالة بمعناها العقلائي فلا تشمل الإقالة في الإقالة . 7 - بالزيادة والنقصان : وبما أنّ حقيقة الإقالة فسخ العقد وليست بيعاً جديداً ، فلا تتحقّق إلّاإذا أرجع كلٌّ من المتقايلين العوضَ إلى صاحبه بما كان ، وحينئذٍ فلا تصحّ الإقالة بزيادة في الثمن أو نقصان « 1 » ، وقد ادّعي عليه الإجماع « 2 » ، فالمبيع يبقى - حينئذٍ - على ملك المشتري ؛ نظراً إلى أنّها فسخ ، ومعناه رجوع كلّ عوض إلى مالكه ، فإذا شرط فيها زيادة في أحد العوضين أو نقصان فقد شرط فيها ما يخالف مقتضاها ، فتفسد الإقالة ، بل يكفي فساد الشرط في فساد الإقالة ؛ لأنّهما لم يتراضيا على الفسخ إلّاعلى ذلك الوجه ، ولم يحصل « 3 » ) . وقد استدلّ « 4 » له أيضاً بصحيح الحلبي قال : سألت أبا عبد اللَّه عليه السلام عن رجلٍ اشترى ثوباً ولم يشترط على صاحبه شيئاً فكرهه ، ثمّ ردّه على صاحبه فأبى أن يقيله إلّا بوضيعة ، قال : « لا يصلح له أن يأخذه بوضيعة ، فإن جهل فأخذه فباعه بأكثر من ثمنه ردّ على صاحبه الأوّل ما زاد » « 5 » . وصرّح بعضهم بأنّه لا فرق في المنع من

--> ( 1 ) الوسيلة : 257 . الشرائع 2 : 66 . الجامع للشرائع : 258 . التحرير 2 : 440 . الدروس 3 : 244 . جامع المقاصد 4 : 454 . الروضة 3 : 547 . كفاية الأحكام 1 : 525 . جواهر الكلام 24 : 352 . حاشية المكاسب ( اليزدي ) 2 : 121 . حاشية المكاسب ( الأصفهاني ) 5 : 357 . تحرير الوسيلة 1 : 509 ، م 1 . مباني المنهاج 8 : 266 ( 2 ) المبسوط 2 : 135 . السرائر 2 : 318 ( 3 ) انظر : التذكرة 12 : 119 . جامع المقاصد 4 : 454 - 455 . المسالك 3 : 437 . الحدائق 20 : 91 . جواهر الكلام 24 : 353 ( 4 ) الحدائق 20 : 91 . جواهر الكلام 24 : 353 . مبانيالمنهاج 8 : 266 - 267 ( 5 ) الوسائل 18 : 71 ، ب 17 من أحكام العقود ، ح 1